ستوريتا
ابدأ القراءة

القصة كاملة بالرسوم

الأجنحة المتكسرة

بقلم جبران خليل جبران1912

حب يفتح للروح أبوابها، ثم يصطدم بثقل السلطة والعرف في بيروت أواخر القرن التاسع عشر.

صورة الراوي الشابالراوي الشاب
صورة سلمى كرامةسلمى كرامة
صورة فارس كرامةفارس كرامة
صورة المطران بولس غالبالمطران بولس غالب
صورة منصور بك غالبمنصور بك غالب

هكذا تبدأ الحكاية

الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 1: كرامة هي التي علمتني عبادة الجمال بجمالها،
سلمى هي التي علمتني معنى الجمال.
وبها عرفت الحب.
وأيقظ صوتها في روحي حياة جديدة.
فصار لوحدتي معنى، وامتلأت لياليّ بنغم خفي.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 2: كنت حائرًا بين تأثيرات الطبيعة وموحيات الكتب والأسفار.
كنت أبحث عن الحياة في الطبيعة والكتب.
ثم همس الحب بصوت سلمى.
قبلها كانت حياتي باردة مقفرة.
فأشرق النور داخلي.
فتحت لي باب الحب والطهر.
لكن سعادتي لم تدم.
سد الخوف بابها.
وطردني قبل أن أهنأ بالحب.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 3: واليوم، وقد مرت الأعوام المظلمة طامسة بأقدامها رسوم تلك الأيّام.
مرت أعوام مظلمة، وابتعد ذلك الزمن.
ولم يبق من الحلم إلا ذكراه الموجعة ودموعي.
أما سلمى فغابت، ولم يبق سوى قبرها الصامت.
وبقي قلبي يسكب ألمه مع الحبر الأسود.
ليحكي مأساة الحب والجمال والموت.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 4: فيا أصدقاء شبيبتي المنتشرين في بيروت،
يا أصدقاء شبابي في بيروت، ادخلوا المقبرة قرب الصنوبر.
وسيروا صامتين ببطء بين القبور.
واذكروا أن هنا دفنت آمال فتى.
وضعوا على قبر سلمى زهرة ندية.
لعلها تحيي ذكرى الحب.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 5: كان خيالي يهرب من الهموم.
كان خيالي يهرب من الهموم.
ويطلب الجمال كنحلة تقصد الزهور.
صباي ألم خفي.
وكان يعصف في قلبي بصمت.
وكنت أرى جمال شمال لبنان.
لكن الجمال عذب روحي السجينة.
وكنت حزينا أجهل سببه.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 6: ولكن تكون الغباوة أقسى من الهاوية وأمرَّ من الموت.
كان جهلي أقسى من الألم.
كنت شديد الحساسية.
ومزقتني قوتان متعارضتان.
إحداهما ترفعني نحو الأحلام.
والأخرى تقيدني بالأرض والظلام.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 7: للكآبة أيدٍ حريرية الملامس قوية الأعصاب.
للكآبة لمسة ناعمة، لكنها تقبض على القلب.
ورافقت سنوات حداثتي.
فصارت الوحدة عالمي ورفيقة كآبتي.
وكانت روحي كزنبقة بيضاء تتفتح.
ترتجف للنسيم وتفتح قلبها للفجر.
وبدت الحياة أمامي سجنا ضيقا.
لا أسمع فيه إلا دبيب الحشرات.
فكنت أطلب العزلة كل يوم.
ولا أعرف طريقا يصلني بالعالم.
الأجنحة المتكسرة، صفحة مصورة 8: هكذا كانت حياتي قبل أن أبلغ الثامنة عشرة.
هكذا عشت حتى بلغت الثامنة عشرة، قمة ماضيّ.
ووقفت عندها أمام العالم.
فرأيت طرق البشر وعقباتهم وقيودهم الخفية.
يومها ولدت من جديد.
فالروح تولد من الحزن أو تبقى خاوية.
ملائكة في عينيها، وأبالسة في صدره.

نهاية المعاينة المجانية

افتح القصة المصوّرة كاملة.

يأتي الحساب المجاني برصيد يكفي لفتح هذه الطبعة الكاملة والاحتفاظ بها في مكتبتك.

عن الأجنحة المتكسرة

يستعيد الراوي الشاب لقاءه بسلمى كرامة في ربيع بيروت، حين كشف الحب لهما عالمًا يتجاوز الكلام ويصل روحًا بروح. لكن فرحتهما القصيرة تصطدم بسلطة المطران بولس غالب وبزواج يفرض على سلمى خدمةً للطمع والنفوذ.

في لغة جبران الشعرية، تصبح الحكاية تأملًا في الحرية والتضحية وما تفعله الشرائع الجامدة بالقلوب الحية. هذه الطبعة المصورة تغطي النص العربي كاملًا، من التوطئة حتى المشهد الأخير عند قبر سلمى.

احتفظ بموضعك في ستوريتا15 صفحة مجانًا · افتح القصة كاملة مرة واحدة بالرصيدسجّل مجانًا