القصة كاملة بالرسوم
الدكتور جيكل والسيد هايد
بقلم روبرت لويس ستيفنسون1886
طبيب مرموق، وبابٌ مُريب، ووصيةٌ تحمل الاسم الخطأ.
هكذا تبدأ الحكاية

كان أترسون المحامي رجلًا صارم المُحيَّا، لا تضيء وجهه ابتسامة؛ باردًا، مقلًّا في الكلام، متحرجًا فيه.…
…متحفظًا في العاطفة؛ نحيلًا، طويلًا، مغبرًّا، كئيبًا، ومع ذلك محبوبًا على نحوٍ ما.
في اللقاءات الودية، حين يطيب له النبيذ، كان شيءٌ إنسانيٌّ يشعُّ من عينه.

هل لاحظتَ يومًا ذلك الباب؟
حقًّا؟
إنه مقترنٌ في ذهني بحكايةٍ غريبةٍ جدًّا.

رأيتُ رجلًا قصيرًا وطفلة… داس الرجل بهدوءٍ فوق جسد الطفلة…
وتركها تصرخ على الأرض.
ضاقت عينا أترسون.
يبدو الأمر هيّنًا في السماع، لكنه كان جهنميًّا في العيان.
وما هيئته حين تراه؟

ليس من السهل وصفه.
في مظهره خطبٌ ما؛ شيءٌ منفِّر، شيءٌ بغيضٌ حقًّا.
لا بد أنه مشوَّهٌ في موضعٍ ما؛ فهو يبعث إحساسًا قويًّا بالتشوه.
ومضى السيد أترسون شوطًا آخر صامتًا، يظهر عليه ثقل التفكير.
إنه رجلٌ خارق الهيئة، ومع ذلك لا أستطيع تسمية شيءٍ شاذٍّ فيه.

أواثقٌ أنت أنه استعمل مفتاحًا؟
سيدي العزيز…
الحق أني إن لم أسألك عن اسم الطرف الآخر، فلأني أعرفه سلفًا.
لقد كنتُ دقيقًا حدَّ التزمُّت، كما تقول.
كان مع الرجل مفتاح؛ بل إنه ما يزال معه.
رأيته يستعمله، قبل أقل من أسبوع.

تنهَّد السيد أترسون تنهيدةً عميقة ولم ينبس بكلمة.
وسرعان ما استأنف الشاب الحديث.
هذا درسٌ آخر في لزوم الصمت.
إني لخجلٌ من طول لساني.
فلنعقد اتفاقًا ألّا نعود إلى هذا الأمر أبدًا.

من كل قلبي.
أصافحك على ذلك يا ريتشارد.
خُتم الاتفاق في صمت.

ومع ذلك، كان الرجلان يُعلِّقان على هذه الجولات أعظم قيمة.
ويعدَّانها درَّة الأسبوع الثمينة.
فما كانا يطرحان مناسبات اللهو وحدها، بل يقاومان حتى نداءات العمل.
لكي ينعما بها بلا انقطاع.
نهاية المعاينة المجانية
افتح القصة المصوّرة كاملة.
يأتي الحساب المجاني برصيد يكفي لفتح هذه الطبعة الكاملة والاحتفاظ بها في مكتبتك.
خريطة شخصيات الدكتور جيكل والسيد هايد
تجمع الشخصيات المحورية، وتوضح الصلات التي تحرك الحكاية ومشاهدها.






