
ترنيمة عيد الميلاد
بقلم تشارلز ديكنز1843
كان مارلي ميتا منذ البداية. ومن هنا تبدأ حكاية الأشباح.

مات مارلي، ولنبدأ من هنا.
وقّع سكروج.
واحتفى سكروج بيوم الجنازة بصفقةٍ رابحة لا شك فيها.
لا بد أن يُفهم هذا جيدًا،
وإلا فلن يكون في الحكاية التي سأرويها شيءٌ عجيب.

آه! ما أشدّ بخله، ذلك السكروج!
خاطئٌ عجوز، عاصرٌ ملتوٍ جشعٌ كشّاطٌ قابضٌ طمّاع!
جمّد البرد الذي بداخله ملامحه العجوز.
حتى كلاب العميان بدت تعرفه.
لكن ماذا كان يعبأ سكروج! كان ذاك تحديدًا ما يحبّه.

ذات مرة… من بين كل أيام السنة الطيبة، في ليلة عيد الميلاد…
…جلس سكروج العجوز منهمكًا في مكتب حساباته.
وتدفّق الضباب داخلًا من كل شقٍّ وثقب مفتاح.
لم تكن ساعات المدينة قد دقّت الثالثة إلا لتوّها، لكن الظلام كان قد حلّ تمامًا.
كانت نار الكاتب ضئيلة، فسكروج يحتفظ بصندوق الفحم في غرفته.
عيد ميلادٍ سعيد يا عمّاه! حماك الله!

بَخْ!
هراء!
عيد الميلاد هراءٌ يا عمّاه!
لستَ جادًّا، أليس كذلك؟
بل أعنيه
عيد ميلادٍ سعيد!
أيّ حقٍّ لك في أن تكون سعيدًا؟
وأيّ حقٍّ لك في أن تكون كئيبًا؟
وأيّ سببٍ لك لتكون عابسًا؟
فأنت ثريٌّ بما يكفي

بعد ظهر ذلك اليوم.
أشياء كثيرة كان بوسعي أن أجني منها خيرًا…
…ولم أنتفع بها، لعمري…
…وعيد الميلاد من جملتها
وقتٌ طيّبٌ متسامحٌ خيّرٌ بهيج…
…وأقول: بارك الله فيه!
دعني أسمع منك صوتًا آخر…
…فتحتفل بعيد ميلادك بخسارة وظيفتك!
أعجب كيف لا تدخل البرلمان

يؤسفني، من كل قلبي، أن أجدك بهذا العناد
لم يكن بيننا قط خصامٌ كنتُ طرفًا فيه
لكني أقدمتُ على المحاولة إكرامًا لعيد الميلاد…
…وسأُبقي روح عيدي حتى النهاية. فعيد ميلادٍ سعيد يا عمّاه!
طاب مساؤك!
وكل عامٍ وأنت بخير!
طاب مساؤك!

السيد سكروج أم السيد مارلي؟
لقد مات قبل سبع سنوات، في مثل هذه الليلة
بكم تودّ أن نقيّدك متبرّعًا؟
بلا شيء!
أتودّ أن تبقى مجهولًا؟
أودّ أن يُترك لي شأني
للمعدمين دور العمل
كثيرون لا يستطيعون الذهاب إلى هناك؛ وكثيرون يفضّلون الموت
إن كانوا يفضّلون الموت، فليفعلوه إذن، ويقلّلوا فائض السكان

وإذ رأيا بوضوحٍ أن لا جدوى من الإلحاح،
انصرف الرجلان.
واستأنف سكروج عمله وقد ارتفع رأيه في نفسه.
وفي غضون ذلك تكاثف الضباب والظلام.
واشتدّ البرد قارسًا.
نهاية المعاينة المجانية

نسخة مصوّرة
أكمل «ترنيمة عيد الميلاد» إلى النهاية
كل القصص المصوّرة في مكتبتنا، وكل كتاب تحضره، تُرسم أثناء قراءتك. ألغِ متى شئت.
واصل مع خطة القارئ · 4.99 $ شهريًا

















