القصة كاملة بالرسوم
فرانكنشتاين
بقلم ماري شيلي1818
فتى موهوب، وكتاب في الخيمياء المحرمة، وصاعقة ترسم مساره.
هكذا تبدأ الحكاية

وُلِدتُ جنيفيًّا؛ وأسرتي من أعرق أسر تلك الجمهورية وأرفعها منزلة.
كان أسلافي على مدى سنواتٍ طوالٍ من المستشارين وأعيان المدينة.
شغل أبي مناصب عامة عدة بشرفٍ وحُسن سمعة.
ولم يكن إلا في خريف العمر أن غدا زوجًا وأبًا لأسرة.
زواجه يكشف عن معدنه، فلا بد أن أرويه.

كان من أقرب أصدقائه تاجرٌ…
…هوى من حال الرخاء، إثر نكباتٍ متتالية، إلى وهدة الفقر.
فانزوى مع ابنته إلى مدينة لوسيرن.
أحبَّ أبي بوفور بأصدق مودة، وأحزنه اعتزاله أشدَّ الحزن.
ومرَّت عشرة أشهرٍ قبل أن يهتدي أبي إلى مسكنه.

وكان في تلك الأثناء يأمل أن يظفر بعملٍ مُشرِّف في بيت أحد التجار.
وبعد ثلاثة أشهرٍ صار طريح الفراش عليلًا، لا يقوى على أي جهد.
فتسامت شجاعتها لتسنده في محنته.
ومضت أشهرٌ عدة على هذا المنوال.
وفي الشهر العاشر مات أبوها بين ذراعيها، تاركًا إياها يتيمةً معدمة.

وبعد أن ووري صديقه الثرى، اصطحبها إلى جنيف.
وبعد عامين من ذلك الحدث غدت كارولين زوجته.
وكان كل شيء يُذعِن لرغباتها وراحتها.

أنا بِكرُهم، وُلِدتُ في نابولي، ورافقتهما طفلًا في تنقلاتهما.
إن ملاطفات أمي الحانية هي أولُ ما تعيه ذاكرتي.
ولما بلغتُ الخامسة من عمري، أمضيا أسبوعًا على ضفاف بحيرة كومو.
وكان عدد الأطفال شبه العراة المتحلقين حولها ينمُّ عن فاقةٍ في أبشع صورها.
وكان بينهم طفلةٌ استرعت انتباه أمي فوق سائرهم جميعًا.

ولما عاد أبي من ميلانو…
لم يلبث ذلك الطيف أن استبان أمره.
وبإذنه أقنعت أمي أوصياءها الريفيين أن يتخلوا لها عن أمانتهم.
فغدت إليزابيث لافنزا نزيلة بيت والديَّ — أختًا لي بل أكثر.
ونظرتُ إلى إليزابيث على أنها مِلكي — أحميها وأحبها وأرعاها.

نشأنا معًا؛ ولم يكن بين سنَّينا فرق عامٍ كامل.
ولستُ بحاجة إلى القول إننا لم نعرف ضربًا من الشقاق أو الخصام.
كان الوئام روح رفقتنا.
كانت إليزابيث أهدأ مزاجًا وأعمق تأملًا…
…أما أنا، على كل حماستي، فكنتُ أشدَّ افتتانًا بظمأ المعرفة.
كان العالم بالنسبة إليَّ سرًّا تُقتُ إلى كشفه.

الطفولة.
كان هنري كلرفال ابنَ تاجرٍ من جنيف.
كان فتى فريد الموهبة والخيال.
أحبَّ المغامرة والمشقة، بل الخطر عينه، لذاته.
كان واسع الاطلاع في كتب الفروسية والرومانس.
جعلنا نمثِّل المسرحيات.
ما كان لبشرٍ أن يقضي طفولةً أسعد من طفولتي.
أما أنا فكنتُ أصبو إلى تعلُّم أسرار السماء والأرض.
نهاية المعاينة المجانية
افتح القصة المصوّرة كاملة.
يأتي الحساب المجاني برصيد يكفي لفتح هذه الطبعة الكاملة والاحتفاظ بها في مكتبتك.
خريطة شخصيات فرانكنشتاين
تجمع الشخصيات المحورية، وتوضح الصلات التي تحرك الحكاية ومشاهدها.








